يونيو 2017

التحكيم الدولي

التحكيم الدولي

أولا”: ما هو التحكيم ؟
التحكيم قضاء خاص يُخول هيئة التحكيم سُلطة فصل النزاع بين الأطراف المُتنازعة وهذه السُلطة مُستمدة من إرادة طرفي النزاع
ثانيا” : هل التحكيم بديل عن القضاء ؟
يتفق التحكيم والقضاء بكونهما جهات مُختصة للفصل في المُنازعات الناشبة بين الأطراف المُتعاقدة
لكن يبقى التحكيم قضاء” خاصا” ويبقى القضاء الرسمي هو السُلطة القضاائية في الدولة وأحد مظاهر سيادتها
لذلك يختصُ القضاء بنظر جميع القضايا التي تُعرضُ عليه ويفصلُ بها وفقا” للأنظمة والقوانين النافذة
ويبقى التحكيم بصفته قضاء” خاصا” غير قادر على حل جميع القضايا حتى لو إتجهت إرادة طرفي النزاع لذلك
حيثُ أنّ هُناك بعض المسائل التي لا يجوز اللجوء إلى التحكيم فيها
ثالثا: هل يعترف القضاء بالتحكيم ؟
أكيد القضاء يعترف بالتحكيم على أنه قضاء خاص
لذلك يتمُ إكساء حكم المُحكمين صيغة التنفيذ
رابعا”: ما هو التحكيم الدولي ؟
التحكيم الدولي هو التحكيم الذي يكون فيه أحد أطراف النزاع أجنبيا”
خامسا”: هل التحكيم خاص بالدول أو بالشركات أم يُمكن للأفراد اللجوء إليه؟
يُمكن لكل من الدول والشركات والأفراد الإتفاق على اللجوء للتحكيم لحل النزاعات الناشبة بين الأطراف المُتنازعة
وذلك إمّا قبل وقوع النزاع عن طريق تضمين العقد المُبرم بين الأطراف المُتعاقدة شرط التحكيم وذلك من بداية التعاقدد
أو بعد وقوع النزاع عن طريق الإتفاق على حل النزاع الناشب بين الأطراف بطريق التحكيم
في حال نشب نزاع بين الأطراف ولم يسبق لهم أن إتفقوا على حله بالتحكيم عندها يُمكن لهم حله عن طريق التحكيم وذلك بإتفاق جديد مُستقل وهذا ما نُسميه ( استقلال شرط التحكيم أو مُشارطة التحكيم ، أي أنه ورد بإتفاق خاص مُستقل عن العقد) أو مُشارطة التحكيم
وفي جميع الأحوال سواء أكان التحكيم بين الدول أو الشركات أو الأفراد فإنّ القانون الواجب التطبيق في دعاوي التحكيم هو القانون المُتفق على تطبيقه حين الإتفاق على اللجوء للتحكيم في حال نشوب نزاع بين الطرفين”

مجلس الدولة

قرار مجلس الدولة الفرنسي

بتاريخ 30 نوفمبر 1923 – قضية كويتياس Couitéas .
التعليق : ( نظرية المخاطر )
هذا القرار يعطي إشارة الإنطلاق للإجتهاد القضائي الذي قرر مسؤولية الإدارة دون خطأ بفعل نقض المساواة أمام الأعباء العامة .
بيان الوقائع و الإجراءات :
فالسيد كويتياس قد تمّ الإعتراف له بملكية أراضي فلاحية مساحتها 38000 هكتار (في تونس المستعمرة من طرف فرنسا) و حصل بموجب حكم على حقه في طرد شاغليها (السكان الأصليين). و لكن الحكومة الفرنسية ،التي لجأ إليها عدة مرات للتنفيذ ، قد رفضت مدّهُ بالقوة العسكرية اللازمة خشية الإضطرابات الخطيرة التي من الممكن أن يثيرها السكان الأصليون لتلك الأراضي لأنهم يعتبرون أنفسهم هم المالكون الشرعيون منذ غابر الأزمان.
و لما رفضت الإدارة تعويض السيد كويتياس عن الأضرار الحاصلة له طُرِح الأمرُ على مجلس الدولة الفرنسي الذي رأى بأن الحكومة من حقها رفض تقديم القوة المسلحة لأن من واجبها تقدير ظروف تنفيذ الحكم القضائي و رفض ذلك إن كان هناك خطر يهدد الأمن و النظام العام، و لكن من حق السيد كويتياس أن يطالب بالتنفيذ مع استعمال القوة فإذا طالت مدة الرفض فوق الحد المعقول فإن ذلك سيكون حِمْلا من غير المعقول أن يتحمله وحدَه لأن الضرر المفروض عليه في هذه الحالة هو حرمانه من الإنتفاع لمدة غير محددة، و بالتالي من حقه أن يطالب بالتعويض عنه.
و هكذا يمكن للقاضي في بعض الأحيان أن يقدر بأن السلطة العامة من حقها أن تجعل على كاهل بعض أفراد المجتمع بعض الأعباء الخاصة باسم المصلحة العامة ، و لكن مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة المأخوذ من بيان حقوق الإنسان و المواطن لعام 1789 يوجب أن يُمنحوا تعويضا مقابل ذلك.
و لكن تجدر الإشارة إلى أن الضرر الواجب تعويضه في هذه الحالة يجب أن يكون خاصا و غير عادي ، أي يجب أن يصل إلى درجة من الأهمية ، و أن يقتصر على عدد محدد من الأشخاص.
غير أن القضاء قد رفض في حالات أخرى منح أي تعويض بسبب اختلال التوازن أمام الأعباء العامة ، خشية أن يعطل تماما كل نشاط للإدارة ، و ذلك في مثل حالات تغيير اتجاهات السّيْر العام أو إحداث اتجاهات جديدة و ما يتبع ذلك من أضرار جسيمة للنشاط التجاري.
 

الدستور

ما الفرق بينَ (الدستور – القانون – النظام – التعليمات)؟

 
الدستور:
يعلو على الجميع و يجمع تحت ظله كل القوانين و الانظمة و التعليمات و يجب ان يوافق معه باقي التشريعات و له سمو على الجميع.
 
القانون:
وهو تشريع يُسن لتطبيق أحكام الدستور، تُعِد مشروعه الحكومة، ويُقرّه البرلمان ، ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعارا ببدء العمل به رسميا.
 
النظام:
وهو تشريع يُسن لتطبيق أحكام القانون، تُعد مشروعه الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة أو الوزارة المسؤولة عن تطبيق أحكام القانون المعني، ويُقره مجلس الوزراء ، ويتم نشره في الجريدة الرسمية إشعارا ببدء العمل به رسميا.
 
التعليمات:
وهي تشريع يُسن لتطبيق أحكام القانون أو النظام، تُعد مشروعه الدائرة أو المؤسسة أو الهيئة المسؤولة عن تطبيق أحكامه، ويُقره مديرها أو رئيسها أو مجلس إدارتها أو وزيرها المعني، ويتم نشره في الجريدة الرسمية اشعارا ببدء العمل به رسميا ، و في اكثر الاحيان لا يتم نشرها في الجريدة الرسمية.
 
باختصار شديد: الدستور فوق الجميع و القانون يجب ان يطابق مع الدستور ، و النظام يجب ان يطابق مع الدستور و القانون ، و التعليمات يجب ان يطابق مع الدستور و القانون و النظام.
 
الترتيب حسب قوته و علوّه :-
١- الدستور
٢- القانون
٣- النظام
٤- التعليمات
 
============